قصة قصيرة ✨
" شجاعة رجل "
- أعلم أنني آخر من ترغبين في رؤيته ، لكنه أمر ضروري .
تطلعت إليه في غير إهتمام دون أن تقول شيئا ، و لكن عزيمته لم تثبط إزاء نظراتها الباردة .
- أنا مقدم على إنهاء حياتي ، و أردت أن أودعك .
- سبق أن فعلت ذلك ، تكلمت أخيرا ، ب وجه خالي من كل تعبير .
- و لكن هذه المرة مختلفة .
- بالطبع ، قالت ساخرة ، كل مرة مختلفة عن سابقتها .
- ب ودي لو أسلك سبيلا آخر ، لكنك لم تتركي لي خيارا .
- أنا ؟ صاحت مستنكرة ، أ لست من تخلي عني ، في قمة ولعي بك ؟
- و لكنني عدت من أجلك .
- بل عدت من أجل نفسك ، لأنك لم تتقبل فكرة أن يتخطى أحدهم أمرك ، جرح كبريائك عندما إكتشفت أنني سعيدة بدونك ، و أنت الذي كنت تعتبر نفسك الهواء الذي أتنفسه .
- لما لا تغفرين لي ؟
- لأنني لم أعد تلك الفتاة الضعيفة التي تسترجي إنتباهك بعد الآن ، وجودك ك عدمك بالنسبة إلي .
- أ تهون عليك حياتي ؟
و هنا علا وجهها إنفعال خفيف ، سرعان ما إختبئ وراء نظراتها القاسية و لم تقل شيئا .
- أجيبي عن سؤالي .
- أضعت من وقتي بما فيه الكفاية ، قالت تنهي الحديث الذي بدا وقعه ثقيلا عليها .
- أردتك منحك فرصة ، و لكنك رفضت ، وددت لو قبلتيها من أعماق قلبي .
و نظرت إليه مرة أخرى مستنكرة و ما لبثت أن صاحت قائلة : - أنت من تمنحني فرصة ؟ هل تمزح ؟ ماذا .....
و لم تكمل عبارتها الأخيرة ، فقد شعرت بألم رهيب في قلبها تلاه نزول دم حار على صدرها ، و سرعان ما إستوعبت أنه طعنها ، و بينما هي تلفظ أنفاسها الأخيرة ، رأته يسرع خطواته تاركا إياها غارقة بدمائها ، كانت تعلم جيدا أنه لا يملك الشجاعة لقتل نفسه ، لكن ما لم يخطر ببالها أنه قد يقتلها هي ، و أضحت لا تدري إن كان هذا إقداما أم جبنا ؟ إقداما على إنهاء مصدر تعاسته ، أو جبنا من مواجهته ؟

تعليقات
إرسال تعليق